لطالما كانت مسيرة النجم المصري محمد صلاح مليئة بالتحولات واللحظات الفارقة، لكن قلة من الفترات أثارت الجدل بقدر تواجده القصير مع نادي تشيلسي الإنجليزي. مؤخرًا، ألقى الظهير البرازيلي السابق فيليبي لويس، الذي زامل صلاح في ستامفورد بريدج، قنبلة تصريحات مدوية، حيث أكد أن فيليبي لويس يشبه صلاح بميسي في تشيلسي، مشيرًا إلى أن البرتغالي جوزيه مورينيو لم يستغل إمكاناته الهائلة. هذه التصريحات تفتح من جديد ملفًا قديمًا حول أسباب عدم نجاح صلاح مع البلوز، وتضع علامات استفهام حول رؤية مورينيو للمواهب الشابة آنذاك.
محمد صلاح في تشيلسي: بداية لم تكن على قدر الطموح
وصل محمد صلاح إلى تشيلسي في يناير 2014 قادمًا من بازل السويسري، وهو يحمل آمالًا كبيرة ليكون إضافة قوية للفريق اللندني. ومع ذلك، لم تسر الأمور كما كان متوقعًا. خاض صلاح 19 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي بقميص البلوز، سجل خلالها هدفين ضد آرسنال وستوك سيتي، وظهر وكأنه لا يجد مكانه في التشكيلة الأساسية التي كانت تعج بالنجوم. كانت تلك الفترة بمثابة تحدٍ كبير للاعب شاب يحاول إثبات ذاته في أحد أقوى الدوريات الأوروبية، تحت قيادة مدرب معروف بصرامته وعدم منحه الفرص بسهولة للاعبين الجدد.
شهادة من قلب الحدث: فيليبي لويس يشبه صلاح بميسي في تشيلسي
في تصريحات حديثة، لم يتردد فيليبي لويس، الذي خاض تجربة قصيرة أيضًا مع تشيلسي تحت قيادة مورينيو، في الإشادة بموهبة صلاح الفذة. قال لويس بوضوح: “عندما انتقل صلاح إلى فيورنتينا، سألته لماذا تذهب يا مومو؟ هذا تشيلسي. فأجاب: أحتاج للعب. فقلت في نفسي: هذا الشاب موهوب حقًا. لم يذهب أبدًا من أجل المال أو الفوز بالمزيد من الألقاب، بل ذهب ليثبت جدارته. في التدريبات كان مثل ميسي، حقًا مثل ميسي، أسأل أي شخص”. هذا التشبيه الصريح والواضح من لاعب زامل النجمين يؤكد أن صلاح كان يمتلك المقومات الكافية للتألق منذ البداية، لكن الظروف لم تخدمه.
فلسفة جوزيه مورينيو وتأثيرها على مسيرة صلاح
يُعرف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بفلسفته التكتيكية التي ترتكز على الانضباط الدفاعي والاعتماد على اللاعبين الجاهزين والقادرين على تنفيذ خططه فورًا. في تلك الفترة، كان تشيلسي يمتلك أسماء كبيرة في المراكز الهجومية مثل إيدين هازارد، ويليان، وأوسكار، مما جعل مهمة صلاح في الحصول على مكان أساسي صعبة للغاية. يرى فيليبي لويس أن مورينيو لم ينجح في استغلال أفضل ما لدى صلاح، تمامًا كما لم يفعل معه شخصيًا، مما يشير إلى نمط معين في تعامل المدرب مع بعض المواهب التي قد تحتاج لوقت أطول للتأقلم أو لدور أكثر حرية على أرض الملعب. إن عدم منح الفرصة الكافية لصلاح كان قرارًا أثر على مسيرته في تشيلسي.
رحلة البحث عن الذات: من ستامفورد بريدج إلى العالمية
- الانتقال إلى فيورنتينا وروما: بعد فترة تشيلسي، انتقل صلاح إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة، ثم إلى روما، حيث بدأ نجمه يسطع بشكل لافت، ليثبت جدارته كلاعب قادر على حسم المباريات.
- التألق مع ليفربول: كانت محطته الأبرز والأكثر نجاحًا هي ليفربول، حيث أصبح واحدًا من أفضل اللاعبين في العالم، وحطم العديد من الأرقام القياسية، وقاد الريدز لتحقيق الألقاب المحلية والقارية.
تُعد مسيرة صلاح مثالًا ساطعًا على أهمية الإصرار وعدم الاستسلام للظروف. فما كان يبدو فشلًا في تشيلسي، تحول إلى حافز لرحلة نجاح مبهرة أثبتت أن النجم المصري كان يمتلك الموهبة الفطرية التي تحدث عنها فيليبي لويس، وأنها كانت تحتاج فقط إلى البيئة المناسبة لتزدهر.
في الختام، تبقى تصريحات فيليبي لويس حول أن فيليبي لويس يشبه صلاح بميسي في تشيلسي، ودور مورينيو، شهادة هامة تسلط الضوء على جانب خفي من مسيرة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية. إنها تذكير بأن التقييمات الأولية قد لا تعكس دائمًا الإمكانات الحقيقية، وأن بعض المواهب تحتاج فقط لفرصة حقيقية لإثبات وجودها. لمتابعة آخر أخبار كرة القدم والتحليلات الحصرية، زوروا كورة لايف koora live | بث مباشر مباريات اليوم koora live.